الشيخ محمد تقي التستري

63

قاموس الرجال

أو لم يوجد رمز مع التزامه به ، وهكذا . ويرمز [ ل ] لمن من أصحاب [ ي ] وبالعكس ، وهكذا . ويرمز [ بط ] لابن بطة ، مع أنّه لم يذكر ذلك في ديباجته ، فلا بدّ من سقوطه من النسخة . وقد يشير في عنوانه لرجل إلى عنوان كلّ من أئمة الرجال بالرمز ، وحرّف ذلك النساخ فكتبوها بالحمرة ، فيعترضون عليه بأنّه عدّد العنوان الواحد وجعل الرجل الواحد متعددا ، مع أنّ القاعدة في مثله من الأمور البديهية أن ينسب اختلافها إلى تصحيف النسخة ولا ينسب إلى اشتباه المصنّفين إلا الأمور النظرية ، وعليك بمراجعة عنوان سليمان بن سفيان المسترق . ولا ننكر كثرة أغلاطه واشتباهاته ، فكان كثير التخليط ، بحيث لا يصح الاقتصار عليه في المراجعة ، إلا أنّها أمور أخرى ، كما سننبّه - إن شاء اللّه تعالى - في مواضعها عليها . والظاهر أنّ سبب تحريفات نسخة كتابه أمران : أحدهما : رداءة خطّه . والثاني : معاصرته للعلّامة ، فلم يلتفت إلى كتابه - في قبال كتاب العلّامة - إلا بعد أزمنة . كما أنّ السبب في كثرة تحريفات نسخة الكشّي أيضا رداءة خطّه وعدم إقبال معاصريه علي كتابه ، وإن كان ذا علم ، لكون مصنّفه الكشّي وشيخه العيّاشي - الذي تخرج عليه في داره وأغلب كتابه منه - راويين عن الضعفاء ، وهو طعن عظيم عند القدماء ، كما عرفت من استثنائهم عدّة كثيرة من رواة محمّد بن أحمد بن يحيى لهذا . وزاد أنّ العيّاشي شيخ الكشّي أكثر الأخذ عن عليّ بن فضال الفطحي ، وهو وإن كان قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية ، إلا أنّ أصحابنا لا يعتمدون اعتمادا كاملا على مخالف لهم . فعرفت : أنّ الشيخ - في العدّة - نقل عنهم تسويتهم بينهم وبين إخوتهم الواقفيّة والناوسية وغيرهم في عدم العمل بروايتهم إلا مع عدم معارض من خبر الإمامي وفتوى الإمامي .